الفصل الثالث : ضلالات وبدع

 

أولاً : حسن البنا يتفاخر بأنه بايع على الطَّريقة الصُوفيَّة الحَصَافية الشاذلية ويطوف ويتبرَّك بالقبور ويؤدِّي الحَضْرَة :


يقول حسن البنا في كتابه (مذكرات الدَّعوة والدَّاعية ص: 19، 25، 26، 30، 22) : وفي المسجد الصغير رأيت الإخوان الحصافية يذكرون الله تعالى عقب صلاة العشاء من كل ليلة، وكنت مواظباً على حضور درس الشيخ زهران رحمه الله بين المغرب والعشاء، فاجتذبني حلقة الذِّكر بأصواتها المُنَسَّقة ونشيدها الجميل وروحانيتها الفيَّاضة.


ويُضيف قائلاً : كانت أيام دمنهور ومدرسة المعلمين أيام الاستشراق في عاطفة التَّصَوُّف والعبادة ... فكانت فترة استغراق في التعبُّد والتَّصَوُّف ... نزلت دمنهور مُشبَّعاً بالفكرة الحَصَافية. ودمنهور مقر ضريح الشيخ السيد حسنين الحصافي شيخ الطريقة الأول، وفيها نخبة صالحة من الأتباع الكبار للشيخ. فكان طبيعياً أن أندمج في هذا الوسط، وأن أستغرق في هذا الاتجاه. وكُنَّا في كثير من أيام الجُمَع التي يتصادف أن نقضيها في دمنهور، نقترح رحلة لزيارة أحد الأولياء الأقربين من دمنهور، فكُنَّا أحياناً نزور دسوق فنمشي على أقدامنا بعد صلاة الصُّبح مباشرةً، حيث نصل حوالي الساعة الثامنة صباحاً، فنقطع المسافة في ثلاث ساعات وهي نحو عشرين كيلو متراً، ونزور ونصلِّ الجمعة، ونسترح بعد الغداء، ونصلِّ العصر ونعود أدراجنا إلى دمنهور حيث نصلها بعد المغرب تقريباً.


وكنا أحياناً نزور عزبة النوَّام حيث دفن في مقبرتها الشيخ سيد سنجر من خواص رجال الطَّريقة الحَصَافية والمعروفين بصلاحهم وتقواهم، ونَقْضِ هناك يوماً كاملاً ثم نعود.


ويقول حسن البنا أيضاً : يُضَاف إلى ذلك أنَّ ليلة الجمعة في منزل الشيخ شلبي الرجال بعد الحَضْرة يتدارس فيها كتب التَّصَوُّف من الإحياء وسماع أحوال الأولياء والياقوت والجواهر وغيرها، ونذكر الله إلى الصباح كانت من أقدَس مناهج حياتنا.


ويُكمل حديثة قائلاً : حتى التحقت بمدرسة المعلمين الأولية بدمنهور وفيها مدفن الشيخ وضريحه وقواعد مسجده الذي لم يكن تم حينذاك، وتم بعد ذلك، فكنت مواظباً على الحَضْرَة في مسجد التوبة في كل ليلة وسألت عن مقدِّم الإخوان فعرفت أنه الرجل الصَّالح التَّقي الشيخ بسيوني العبد التاجر، فرجوته أن يأذن لي بأخذ العهد عليه ففعل، ووعدني بأنه سيقدمني للسيد عبد الوهاب عند حضوره، ولم أكن إلى هذا الوقت قد بايعت أحداً في الطَّريق بيعة رسمية وإنما كنت مُحِبَّاً وفق اصطلاحهم.


وحضر السيد عبد الوهاب - نفع الله به - إلى دمنهور وأخطرني الإخوان بذلك فكنت شديد الفرح بهذا النبأ ... حيث تلقيت الحَصَافية الشاذلية عنه وأدبني بأدوارها ووظائفها.


ثانياً : الحَضْرة الصوفيَّة في ميزان الشَّرع :


فالحَضْرة الصُوفيَّة ثلاثة أنواع : إمَّا أن تكون : صامتة أو صائتة (لها صوت مسموع) أو راقصة.


أولاً : الحَضْرة الجالسة الصامتة : في الردِّ عليها يكفي حكم عبد الله بن مسعود، الذي قال فيه رسول الله  صلى الله عليه وسلم، كما يرويه الحافظ الذهبي في « التذكرة » : خذوا عهدكم عن ابن أم عبد.


نجد حكم عبد الله بن مسعود هذا في « سنن الدارمي » : عن عمر بن يحيى قال : سمعت أبي يُحَدِّث عن أبيه، قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة (أي الفجر)، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال : أخَرَجَ عليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا : لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعاً، فقال : يا أبا عبد الرحمن، إني رأيت في المسجد آنفاً أمراً أنكرته، ولم أرَ والحمد لله إلا خيرًا. قال : فما هو ؟ قال : إن عشت فستراه .. رأيت في المسجد قومًا حلقاً جلوساً ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصى، فيقول : كبِّروا مائة مرة، فيُكبرون مائة، فيقول : هلِّلوا مائة مرة، فيُهلِّلون مائة، فيقول : سَبِّحوا مائة مرة، فيسبِّحون مائة. قال : فماذا قلت لهم ؟ قال : ما قلت لهم شيئاً انتظار رأيك أو انتظار أمرك، قال : أفلا أمرتهم أن يَعدُّوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء. ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحِلَق، فوقف عليهم، فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا : يا أبا عبد الرحمن، حصى نَعُدُّ به التكبير والتهليل والتَسبيح والتحميد، قال : فعدُّوا سيئاتكم، فأنا ضامنٌ أن لا يضيع من حسناتكم شيء، وَيْحَكُم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم، هؤلاء أصحابه متوافرون، وهذه ثيابه لم تبلَ، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحو باب ضلالة. قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير. قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله  حدَّثنا أن قوماً يقرءون القرآن لا يُجاوزُ تراقيهم، وأيم الله، لا أدري، لعل أكثرهم منكم.


ملحوظة هامة : الجلسة النقشبندية هي مثل هذه الجلسة.


ثانياً : الحَضْرة الجالسة الصائتة : في الردِّ عليها نذكر ما يلي :


1- الآية الكريمة " وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ.."، وهؤلاء يجهرون بذِكرهم، كما يخلو ذِكرُهم من التضرع والخيفة.


2- الحَضْرة بجميع أنواعها، ومثلها هذه، بدعة تنطبق عليها كل الأحاديث الواردة في البدعة، والتي رأيناها قبل قليل.


3- حديث ابن مسعود السابق هو ردٌ عليها كما هو ردٌ على الجالسة الصامتة.


4- قول حذيفة بن اليمان : « كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله فلا تعبدوها »، ردٌ عليها وعليهم. وبالتالي، هذه الحَضْرة  هي مثل غيرها، بدعة، فهي مردودة عليهم.


ثالثاً : الحضرة الرَّاقصة (وكلها صائتة) : إن جميع الردود على البدعة وعلى أساليبهم في الذِّكر، وعلى الجالسة الصامتة، وعلى الجالسة الصائتة، هي ردود على الحَضْرة الراقصة، يضاف إليها : 

1- هي نفس صلاة النَّصارى : جاء في المزمور 149 : ليسبحوا اسمه برقص، بدُف وعود، ليرنموا له. وفي المزمور 150 : سبِّحوه بدفٍ ورقصٍ، سبِّحوه بأوتار ومزمار، سبِّحوه بصنوج التَّصويت، سبِّحوه بصنوج الهتاف.


2- وثنيو إفريقيا السوداء « الفيتيشيون » عباداتهم كلها رقصٌ وسماع.


3- الهندوس، صلاتهم لأصنامهم مثل الحَضْرة الرَّاقصة، يتوسطهم الكاهن أمام الصَّنم، يرقصون ويهزجون، أي إنَّ صلاتهم هي رقصٌ وسماعٌ وقرعُ أجراسٍ.


الـخـلاصـة :


1- أنَّ المتصوِّفة قد يستعملون الأذكار الإسلامية حسب المنهج الإسلامي، ويكون هذا منهم عملاً صحيحاً، لكنه لا يكون أبداً تبريراً لأذكارهم الصُوفيَّة حسب المنهج الصُّوفي.


2- الحَضْرة الصوفيَّة بجميع أشكالها، بدعة، ونقض للآيات والأحاديث، وتَشبُّه كامل بالطقوس اليهودية والوثنية، (فيتيشية وهندوسية وجينية وطاوية). 


أما كونها نقضاً للآيات والأحاديث؛ فهي كفرٌ وزندقة ورِدَّة


وأما كونها تُشبه الطقوس الوثنية واليهودية؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم  يقول : من تَشبَّه بقومٍ فهو منهم.


* المصدر : الكشف عن حقيقة الصُوفيَّة لأول مرة في التاريخ، عبدالرؤوف القاسم، ص: 628 – 630 بتصرفٍ يسير  || قراءة ||


ثالثاً : الإحتفال بالمولد النبوي :


يقول عباس السيسي في كتابه (في قافلة الإخوان المسلمين) المجلد الأول تحت عنوان حسن البنا في الأسكندرية : دعا الإخوان المسلمون بالأسكندرية إلى الاحتفال بذكرى مولد الرسول فى حفل يحضره المرشد العام بمسجد نبى الله دانيال واستقبل الإخوان الاستاذ المرشد على محطة السكة الحديد قبيل صلاة المغرب وتوجهوا إلى دار الاخوان بالمنشية حيث استراح الأستاذ بعض الوقت ومنها إلى المسجد وكنا مجموعة من الشبان فوق العشرين، إلى أن قال : وبدأ الأستاذ المرشد محاضرته بحمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على رسوله الكريم ثم دخل فى موضوع الذكرى فقال نحيى ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن حق الناس جميعاً مسلمين وغير مسلمين أن يحتفلوا بهذه الذكرى المباركة.

 

والردِّ على ذلك : أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة مُنكَرةٌ فلم يثبت عن النبي أنه احتفل بيوم مولده، ولا عن الصحابة رضوان الله عليهم، والذين كانوا من أشد الناس حباً له، ولا عن التابعين، مع أن سبب الاحتفال بالمولد موجود !


فحب النبي ليس بالأكل والشراب وغيرها من الأمور وإنما يكون بالاقتداء بسنته صلى الله عليه وسلم، قال تعالى " قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " فمن كان صادقاً في دعواه فاليطع محبوبه ويقتدي به ويتمسَّك بسنته ولا يبتدع في دين الله ! 


فعن أمِّ المؤمنين أمِّ عبد الله عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله : من أحدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ (رواه البُخاري ومُسلموفي رواية لمُسلمٍ : مَن عَمِلَ عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ. 


فلو كان في مثل هذه الاحتفالات خير لفعله الصحابة رضوان الله عليهم، ولأَمَرَ به النبي ، فدلَّ هذا على أن هذه الاحتفالات ليست بمشروعة، وأنها من الأمور المُحدثة، وأوَّل من أحدثها هم الفاطميون في القرن السادس الهجري عند ظهور الدولة الفاطمية (العبيديون).


ومن العلماء من أخرجهم من المِلَّة، ولا شكَّ في ضلالهم وبعدهم عن منهج السلف الصالح، نسأل الله العافية والثبات على السنة والبعد عن البدعة. 


كذلك نجد أيضاً من مظاهر إفساد الإخوان لأجيالهم القادمة، تنشأتهم على البدع وليس على السُّنَّة النَّبويَّة ومنهج السَّلَف الصَّالح، حيث قال عباس السيسي (وكنا مجموعة من الشبَّان فوق العشرين)، أضف إلى ذلك ما فعله الإخوان بالزَجِّ بأبنائهم لمستنقع الديمقراطية والمظاهرات والسلمية فوقعوا بذلك بين مطرقة جيش السيسي وسندان الشرطة، فأصبحوا هم وأنصارِهم بين أسيرٍ أو قتيلٍ أو مُطارَد أو هارباً خارج البلاد كل هذا بسبب بعدهم عن الصراط المستقيم وسُنَّة خاتم الأنبياء والمُرسلين.


فالذي زَجَّ بحسن البنا أيضاً في مُستنقع الصُوفيَّة هو والده، كما يَروي حسن البنا ذلك في كتابه (مذكرات الدَّعوة والدَّاعية ص: 31) تحت عنوان التهيؤ لدخول دار العلوم كانت أيام مدرسة المعلمين في سنواتها الثلاث أيام استغراق في التَّصَوُّف والتعبد، ولكنها مع ذلك لم تَخْلُ من إقبال على الدروس وتحصيل العلم خارج حدود المناهج المدرسية. ومَرَدُّ ذلك إلى أمرين فيما أظن أولهما : مكتبة الوالد. وتشجيعه إياي على القراءة والدرس وإهدائه إياي كتباً لا أزال أحتفظ ببعضها ومن أعمقها أثراً في نفسي " الأنوار المحمدية للنبهاني ومختصر المواهب اللدنية للقسطلاني ونور اليقين في سيرة سيد المرسلين للشيخ الخضري " وقد كونت لي بناء على هذا التوجيه، وما تولد منه من شغف بالمطالعة وإقبال عليها. (وهذه الكتب صوفيَّة) ! 


أضف إلى ذلك، احتفال حسن البنا وجماعته بالمولد النبوي في أحد أكبر أوكار الشِّرك في مصر، وهو المشهد المزعوم للسيدة زينب رضي الله عنها. يقول محمود عبدالحليم - عضو الهيئة التأسيسية لجماعة الإخوان - في كتابه (الإخوان المسلمون، أحداث صنعت التاريخ ص: 109) : وكنا نذهب جميعاً كل ليلة إلى مسجد السيدة زينب، فنؤدي صلاة العشاء، ثم نخرج من المسجد، ونصطف صفوفاً، يتقدمنا الأستاذ المرشد (حسن البنا)، ينشد نشيداً من أناشيد المولد النبوي، ونحن نردده من بعده في صوت جهوري يُلفت النَّظَر. 


ويقول عباس السيسي أيضاً في كتابه في قافلة الإخوان المسلمين في المجلد الأوَّل تحت عنوان كلمة الاستاذ المرشد العام فى حفل الهجرة بالسيدة زينب : لهذه المناسبة أيها الإخوان لكم نصيحة مخلصة أشدد عليكم فى رعايتها، وهى أن تطهروا قلوبكم وتصفوا سرائركم وتصفحوا عمن نال منكم أو أساء إليكم، فوالله إنِّى لضنينٌ بهذه القلوب التى لم تعرف إلا معانى الحب فى الله ولم تسعد إلا بمشاعر الأخوة الحقة الصادقة، أضن بهذه القلوب الطاهرة أن تلوَّث بحقد أو تُشَوَّه ببغضاء وتنال من صفائها خصومة. 


والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : هل يجوز شَدُّ الرِّحالِ إلى تلك القبور، فضلاً عن إحياء بدعٍ كالاحتفال بالمولد النبوي وذكرى الهجرة ؟ 


والظاهر أن حسن البنا ورفاقه عندما يزورون مقابر الأموات سواء أكانوا من الطريقة الحَصَافية الشاذلية أو مشهداً مزعوماً كالسيدة زينب وغيره، يقصدون واحداً من اثنين، إما الدعاء عندها وهذا بدعة وإما دعاء المقبورين فيها وهذا شركٌ أكبر


وسكوت حسن البنا على ما يجري في تلك المشاهد أيام دعوته، وعدم إنكاره على مُرتاديها شاهدٌ على جهله بالإسلام الصَّحيح وإيهام عامة المسلمين أن ما يجري عند تلك القبور من الدعاء لغير الله والاستغاثة بغيره من المخلوقين والذَّبح والنَّذر لهم من الإسلام وليس من نواقضه !


كذلك فيه تشجيع للوثنية التي حاربها الإسلام من أوَّل يومٍ نزل القرآن فيه على النبي وبالأخص في السور المكيَّة كقوله تعالى " وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ " ومن المعلوم أن حسن البنا حين قام بالدعوة في مصر تابعه على دعوته عشرات الألوف بل مئات الألوف لكنَّا لم نسمع أنه اشترط على أحد ممن دخلوا في حزبه، أن يتخلَّى عن عقيدته السابقة سواء كانت شِركيَّة خُرافية أو جهمية تعطيلية أو معتزلية تنفي القَدَر وتقول بخلق القرآن وتجحد رؤية الله في الآخرة أو غير ذلك، لم نسمع ولم نقرأ في كتبه أنه قال لأحد منهم : لا تدخل في دعوتنا حتى تتخلى عن عقيدتك السابقة !


وكيف له أن يُنكر ذلك وقد تربَّى في أحضان الصُّوفيَّة منذ صغره إلى أن التحق بدار العلوم بل إن ذكره لذلك معتزاً ومغتبطاً به في مذكراته يدل دلالة واضحة على سكوته على تلك المشاهد أيام دعوته ! 


بل إنَّ حسن البنا نفسه كان يُنشد المدح المُبتَدَع بنفسه، كما ذكر ذلك محمود عبدالحليم ويؤكد هذا ما نقله جابر رزق في كتابه (حسن البنا بأقلام تلامذته ومعاصريه ص: 71-72) عن أخيه عبدالرحمن البنا حيث قال : فسار في الموكب (حسن البنا) يُنشد مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك أنه حين يهل هلال ربيع الأول كنا نسير في موكب مسائي في كل ليلة حتى ليلة الثاني عشر، ننشد القصائد في مدح الرسول وكان قصائدنا المشهورة في هذه المناسبة المباركة : 


صلَّى الإله على النُّور الذي ظهرا .. للعالمين ففاق الشمس والقمرا


كان هذا البيت الكريم تردده المجموعة، بينما يُنشد أخي وأُنشد معه : 


هذا الحبيب مع الأحباب قد حضرا .. وسامح الكل في ما قد مضى وجرى


لقد أدار على العشاق خمرته صرفاً .. يكاد سناها يذهـب البصـرا


يا سعد كررنا ذكر الحبيب لقد .. بلبلـت أسماعنـا يا مطرب الفقــرا


وما لركب الحمى مالت معاطفـه .. لا شـك أن حبيـب القوم قد حضرا


إلى آخره، وهذه الأناشيد الكُفريَّة كلها من أغانى غلاة الصُوفيَّة المنصوص عليها فى كتبهم.


نأتي الآن للتعليق على هذه الأبيات :


أولها : بدعة الإحتفال بالمولد النبوي.


ثانيها : بدعة إنشاد المدح بصوت جماعي، وقد سبق لنا تفصيل ذلك في حديثنا عن الحَضْرة.


ثالثها : زَعْم الصُوفيَّة أن النبي يحضر احتفالاتهم المبتدعة، وهذا كذبٌ عليه، عامل الله من اختلقه وصدَّقه بما يستحق.


رابعها : وفيها كارثة كُبرى ومصيبةٌ عُظمى، وهي إسناد مغفرة الذنوب إلى رسول الله ، وقد قال الله تعلى " وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ " وهذا شركٌ أكبر مخلِّدٌ في النار، ولكننا لا نُكفِّره لأننا نعذره بالجهل؛ و إلا لو أدرك حسن البنا ما يقوله واعتقده لأصبح كافراً والعياذ بالله.


رابعاً : هدم عقيدة الولاء والبراء مع النَّصارى :


قال الله تعالى " قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ "..." يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "..." يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ "..." يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ "..." لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ".


هذا هو الولاء والبراء الذي أمرنا الله به، فيجب على كلِّ مسلمٍ أن يَدين بهذه العقيدة وأن يوالى أهلها ويُعادى أعداءها فيحب أهل التوحيد والإخلاص ويواليهم، ويُبغض أهل الإشراك ويُعاديهم، وذلك من ملَّة إبراهيم والذين معه، فقد حرَّم الله على المؤمن موالاة الكفَّار ولو كانوا من أقرب الناس إليه نسباً، ناهيك عن أهل الكتاب خاصةً. 


ولذلك جَهِلَ كثيرٌ من الناس هذا الأصل العظيم حتى سمعنا بعض المُنتسبين إلى أهل العلم والدَّعوة زوراً يقول عن النَّصارى إنهم إخواننا ويا لها من كلمة خطيرة !


* ما هي عقيدة الولاء والبراء ؟  || تحميل ||


* مظاهر موالاة الكفَّار :


1- التشبُّه بهم في الملبس والكلام وغيرهما.

2- الإقامة في بلادهم وعدم الانتقال منها إلى بلاد المسلمين لأجل الفرار بالدِّين.

3- السَّفر إلى بلادهم لغرض النزهة ومتعة النَّفس.

4- إعانتهم ومناصرتهم على المسلمين ومدحهم والذبِّ عنهم، وهذا من نواقض الإسلام وأسباب الرِدَّة .

5- الاستعانة والثِّقة بهم وتوليتهم المناصب التي فيها أسرار المسلمين واتخاذهم بطانة ومستشارين.

6- التأريخ بتاريخهم خصوصاً التاريخ الذي يُعبِّر عن طقوسهم وأعيادهم كالتاريخ الميلادي.

7- مشاركتهم في أعيادهم أو مساعدتهم في إقامتها أو تهنئتهم بمناسبتها أو حضور إقامتها.

8- مدحهم والإشادة بما هُم عليه من المَدنية والحضارة والإعجاب بأخلاقهم ومهاراتهم دون نظر إلى عقائدهم الباطلة ودينهم الفاسد.

9- التسمِّي بأسمائهم.

10- الاستغفار لهم والترحُّم عليهم، إلى آخره.


* حسن البنا وهدمه لعقيدة الولاء والبراء :


* يَروي جابر رزق - رئيس تحرير مجلة لواء الإسلام الناطقة بلسان الإخوان - في كتابه (حسن البنا بأقلام تلامذته و معاصريه، ص 188) نقلاً عن حسَّان حتحوت حيث قال عن حسن البنا : فإن الكثيرين يحاولون أن يُلصقوا بالرجل ودعوته تُهمة التعصُّب ضد النَّصارى أو التفرقة بين عنصري الأمة، ويشهد الله ومن حضر من الصادقين أنَّ العكس هو الصحيح ... فلم يكن الرجل داعية بُغضٍ ولا تفرقة ... ويكفي أن أُذكِّر الذين يزعمون أن الرجل كان عدو النَّصارى بأن الأستاذ لويس فانوس من زعماء الأقباط وهو في ذِمَّة ربِّه الآن كان من الزبائن المستديمين لدرس الثلاثاء الذي يُلقيه حسن البنا وكانت بينهما صداقة وطيدة وأن حسن البنا عندما تقدَّم مرشحاً للإنتخابات (البرلمان) كان وكيله الذي يُمثِّله في مقر إحدى اللجان الإنتخابية رجلاً قبطياً، وأن حسن البنا لما اغتيل ومنعت الحكومة أن يُشيَّع في جنازة، لم يمش وراء نعشه إلا رجلان هما : والده ومكرم عبيد الزعيم السياسي النصراني وأذكِّر أننا كُنَّا ونحن طلاب نزور جمعيات الشباب المسيحية لنتحدث عن موقف الإسلام من النَّصرانية فنخرج ونشعر أنهم أقرب الناس مودة. أهـ


* التعليق على ما سبق :


انظر إلى قوله (وهو فى ذِمَّة ربه الآن) فهذا هو عين الإرجاء المُكفِّر لصاحبه لأن كون الكفَّار مخلَّدون فى النار لا شكَّ فيه وأما الشكُّ فى هذا كفرٌ بالإجماعِ بلا مخالف، لأن الله عزَّوجلَّ كريمٌ ومن شيم الكرام العفو ومن كان في ذِمَّة كريمٍ فيُرجى له العفو، أفيظن ظانٌ أن الله يغفر لمشركٍ بعد قول الله عزَّوجلَّ " إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا "..." إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ".

* قال محمود عسَّاف الإخواني في كتابه (مع الإمام الشهيد حسن البنا، ص: 29) : حضر لزيارة الأستاذ حسن البنا بالمركز العام عدد من قادة المسيحيين أذكر من هم : توفيق (أو وهيب لا أذكر) دوس باشا، ولويس، ومريت بطرس غالي عضوا مجلس الشيوخ وطلبوا من الإمام أن يُنشئ شعبة باسم الإخوان المسيحيين لكي يسهموا مع الإخوان المسلمين في نشر الإيمان بالله والحثِّ على الفضائل، ردَّ عليهم الإمام بأن الفكرة طيبة ولكن يحول دون تنفيذها أن دعوتنا عالمية ... وعلى هذا لا بأس من تكوين الإخوان المسيحيين وأوكد لكم بأنه سيكون هناك تعاون بيننا وبينكم. أهـ


* قال عبد الفتاح محمد العويس في كتابه (تصور الإخوان المسلمين للقضية الفلسطينية، ص 23) : ولكي يدلل الإخوان المسلمون على عدم تعصبهم ؛ أشركوا معهم في عضوية اللجنة السياسية التابعة للإخوان المسلمون والتى أنشئت في عام ١٩٤٨ إثنين من النصارى هم : وهيب دوس، وأخنوخ لويس أخنوخ.


وهذه اللجنة المكونة من إثني عشر عضواً مهمتها دراسة التيارات السياسية العامة والخاصة في الداخل والخارج، بالإضافة إلى دراسة الحوادث السياسية الطارئة ؛ لتحديد موقف الإخوان المسلمين منها، كما تقوم هذه اللجنة بدراسة المقترحات التي توجَّه لمكتب الإرشاد العام بهذا الخصوص.


بل إن الإمام حسن البنا أراد أن يؤكد هذه السياسة تجاه النصارى، فأرسل رسالة تهنئة إلى توفيق دوس بمناسبة إنتخابه عضواً في مجلس الشيوخ المصري، والتي ردَّ عليها دوس بتهنئة بمناسبة صدور جريدة الإخوان المسلمون اليومية، وتأكيده على نزعة الإخوان المسلمين القومية، التي لا تعترف بالحزبية والطائفية والعنصرية.


وأكد الإمام حسن البنا في مقالات عديدة أن حركة الإخوان المسلمين ليست بعصبية، ولا حركة طائفية موجهة ضد عقيدة من العقائد أو دين من الأديان ؛ ليطمئن غير المسلمين، وبخاصة النَّصارى، إلى حُسن نواياهم.


ولقد إلتزم الإخوان المسلمون بهذه السياسة تجاه النَّصارى المصريين إلى اليوم، فكان مرشدوا الإخوان المسلمين : حسن البنا، وحسن الهضيبي، وعمر التلمساني، والمرشد الحالي محمد حامد أبو النصر؛ يزورون النَّصارى والمؤسسات النصرانية.


* الرد على ذلك : هذه هى حقيقة جماعة الإخوان الوطنيَّة التي تؤمن بالديمقراطية وتدعوا لها وتهدم عقيدة الولاء والبراء مع النَّصارى بحجة الوطنيَّة والقومية وغيرها من دعاوي الجاهلية.


سؤال أوجهه لأنصار جماعة الإخوان الوطنيَّة :


إذا كانت نزعة جماعة الإخوان قومية لا تعترف بالطائفية أو العنصرية، فلماذا قال حسن البنا في كتابه رسائل الإمام باب رسالة المؤتمر الخامس تحت عنوان الإخوان فكرة إصلاحية شاملة : إنَّ الإخوان المسلمين (دعوة سلفيةوطريقة سنية - وحقيقة صوفية) ؟


فمنذ متى كان السَّلف الصَّالح رضوان الله عليهم يؤاخون بين المسلم والكافر كما يفعل طواغيت الإخوان ؟


* وانظر إلى كلام محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للإخوان المسلمين في مصر في الحوار الذي نشرته جريدة الصَّحوة الإخوانية في اليمن العدد 918 والذي كان بتاريخ 1425/2/18 هـ حيث قال له المحاور : ستقبلون مسيحيين وغير متدينين في الحزب ؟


فأجاب المرشد العام : طالما أنهم سيلتزمون بفكر ومناهج وأهداف الحزب فَلِمَ لا !


وهذا الحوار مُثبت أيضاً في موقع إخوان أون لان تحت عنوان الإخوان والسياسة.


* و فى جريدة العربي الصادره بتاريخ 2004/11/18 م قال محمد مهدي عاكف : كنت عضواً في جماعة الشُبَّان المسيحيين وناديهم، فالإخوان لهم رسالة ومنهج، وكل من يوافق على هذا سواء أكان مسيحيا أو يهودياً فأهلا به.


* كذلك من مظاهر إضعاف الولاء والبراء في جماعة الإخوان، الزيارات المتبادلة بينهم وبين السفارات الأجنبية خاصة السفارة الأمريكية، وهي ليست زيارة بقصد الدعوة، ومن بجاحتهم : تراهم يتفاخرون بذلك !


فهل نسى هؤلاء الحمقى ما فعلته أمريكا بالمسلمين في أفغانستان والعراق وسوريا وغيرها من بلاد المسلمين ؟


* قال حسن البنا في حفل مرور عشرين عاماً على إنشاء الجماعة داعياً لوحدة الأديان : وليست حركة الإخوان موجهة ضد أي عقيدة من العقائد أو دين من الأديان أو طائفة من الطوائف إذ أن الشعور الذي يهيمن على نفوس القائمين بها أن القواعد الأساسية للرسالات جميعاً قد أصبحت مهددة الآن بالإلحادية وعلى الرجال المؤمنين بهذه الأديان أن يتكاتفوا ويوجهوا جهودهم إلى إنقاذ الإنسانية من الخطر، ولا يكره الإخوان المسلمين الأجانب النزلاء في البلاد العربية والإسلامية ولا يضمرون لهم سوءاً حتى اليهود المواطنين لم يكن بيننا وبينهم إلا العلائق الطيبة (في قافلة الإخوان المسلمين، عباس السيسي، ج1).


* وقال القرضاوى فى كتابه الإسلام والغرب مجيباً على سؤال صحفية أمريكية : ما العلاقة بين العالم الإسلامي والغربي ؟


فأجاب القرضاوي بجواب طالب فيه الغرب بعدة مطالب هي : أن يعترف الغرب بحق الإسلام في الوجود، وبحق المسلمين أن يعيشوا بإسلامهم، وأن يؤمن الغرب بأن الحياة تتسع لأكثر من دين، وأكثر من ثقافة، وأكثر من حضارة.....إن هذا التنوع من صالح البشرية، ليس ضد مصالحها، ولا يمكن أن تفرض حضارة واحدة أو يفرض دين واحد نفسه على العالم كله.....لذا نقول : إنه ليس هناك بأس من تعدد الأديان، وتعدد الحضارات والثقافات، وأن تكون العلاقة بينهم علاقة الحوار، لا علاقة الصراع. إهـ


* وقال القرضاوى أيضاً فى كتابه (الإسلام والغرب، ص: 24) في كلامه على الجهاد في سبيل الله نافياً جهاد الطلب : نحن هنا نتبنى ما تبناه علماء المسلمين المعاصرين، الشيخ رشيد رضا، والشيخ شلتوت، والشيخ عبد الله دراز، والشيخ أبو زهرة، والشيخ الغزالي، وهؤلاء كلهم يتبنون أن الجهاد في الإسلام للدفاع عن الدين والدولة، والحرمات والأرض والعرض، وليس بغزو العالم كما يتصوره بعض الناس. وقال أيضاً : نحن ندعوا إلى السلام بلا كلل أو ملل بشرط ألا تؤكل حقوقنا ولا تغتصب ديارنا إذا كان الحوار الإسلامي المسيحي يهدف إلى السلام فأهلاً وسهلاً به وإن كان يهدف إلى الأخوة فنحن نرحب بالأخوة. (وقد نقلت هذه الجزئيه جريدة الراية القطرية عدد 4696 الصادره بتاريخ 24 شعبان 1415 هـ)


* الرد على ذلك :


1- هذا القول الصادر من صنم الإخوان القرضاوي، موافقة منه على تعدد الأديان وقد قال الله عزَّ وجلَّ " إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإسْلَامُ " وقال أيضاً " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ " وقال " وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ " وقال " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ " فكيف لهذا الضال المُضل أن يدعوا للمؤاخاة بين المسلمين والكفار ؟


2- أن حديثه بخصوص إنكار جهاد الطلب، كلامٌ باطلٌ لا أساس له ويُدلل على هذا أن غزوات النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين رضي الله عنهم، على الكفار كلها من أجل أن يدخلوا في الإسلام أو يدفعوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، قال الله تعالى " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ " وقال عزَّ وجلَّ " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ " وقال أيضاً " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ".


* ومن مظاهر هدم الولاء والبراء في جماعة الإخوان الزيارات المتبادلة بينهم وبين السفارات الصليبية خاصة السفارة الأمريكية، وهي ليست زيارة بقصد الدعوة، وإنما بقصد أن يرضى عنهم أسيادهم الصليبيين، وهو بالفعل ما حدث عندما صرَّح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قائلاً : جماعة الإخوان لا تنطبق عليها المعايير التي نعتمدها لتوصيف الجماعات الإرهابية !!  


كذلك رأينا مستشارة في محكمة العدل الأوروبية تقول بأنه لا بد من إزالة اسم حركة حماس من قائمة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالمنظمات الإرهابية، والتي أُدرجت كمنظمه إرهابيه عام 2001 !! (اضغط للقراءة)


* وقال القرضاوي في يوم الأحد 3 إبريل 2005 في برنامج الشريعة والحياة مع المذيعة خديجة بنت قنة والذي بثته قناة الجزيرة : فقد جرت عاداتنا في هذا البرنامج أن نتحدث عن أعلام العلماء من المسلمين حينما ينتقلون من هذه الدنيا إلى الدار الآخرة ونحن اليوم على غير هذه العادة نتحدث عن عَلم ولكن ليس من أعلام المسلمين ولكنه عَلم أعلام المسيحية وهو الحَبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية وأعظم رجل يُشار إليه بالبنان في الديانة المسيحية.


لقد توفي بالأمس وتناقلت الدنيا خبر هذه الوفاة ومن حقنا أو من واجبنا أن نقدم العزاء إلى الأمة المسيحية وإلى أحبار المسيحية في الفاتيكان وغير الفاتيكان من أنحاء العالم وبعضهم أصدقاء لنا، لاقيناهم في أكثر من مؤتمر وأكثر من ندوة وأكثر من حوار، نقدم لهؤلاء العزاء في وفاة هذا الحَبر الأعظم الذي يختاره المسيحيون عادة اختياراً حراً، نحن المسلمين نحلم بمثل هذا أن يستطيع علماء الأمة أن يختاروا يعني شيخهم الأكبر أو إمامهم الأكبر اختياراً حراً وليس بتعيين من دولة من الدول أو حكومة من الحكومات، نقدم عزاءنا في هذا البابا الذي كان له مواقف تذكر وتشكر له، ربما يعني بعض المسلمين يقول أنه لم يعتذر عن الحروب الصليبية وما جرى فيها من مآسي للمسلمين كما اعتذر لليهود وبعضهم يأخذ عليه بعض أشياء ولكن مواقف الرجل العامة وإخلاصه في نشر دينه ونشاطه حتى رغم شيخوخته وكبر سنه، فقد طاف العالم كله وزار بلاد ومنها بلاد المسلمين نفسها، فكان مخلصاً لدينه وناشطاً من أعظم النشطاء في نشر دعوته والإيمان برسالته وكان له مواقف سياسية يعني تُسجل له في حسناته مثل موقفه ضد الحروب بصفة عامة.


فكان الرجل رجل سلام وداعية سلام ووقف ضد الحرب على العراق ووقف أيضاً ضد إقامة الجدار العازل في الأرض الفلسطينية وأدان اليهود في ذلك وله مواقف مثل هذه يعني تُذكر فتشكر .. لا نستطيع إلا أن ندعو الله تعالى أن يرحمه ويثيبه بقدر ما قدَّم من خير للإنسانية وما خلف من عمل صالح أو أثر طيب ونقدم عزاءنا للمسيحيين في أنحاء العالم ولأصدقائنا في روما وأصدقائنا في جمعية سانت تيديو في روما ونسأل الله أن يعوِّض الأمة المسيحية فيه خيراً.


* كلام القرضاوي السابق تمَّ نقله حرفياً من تفريغ قناة الجزيرة لحلقة بعنوان المساواة بين الرجل والمرأة وتطبيقاتها || اضغط قراءة ||


* وها هو طاغوت الإخوان محمد مرسي يقول في برنامج 90 دقيقة الذي يُقدمه عمرو الليثي على قناة المحور : المصريين إما مسلمين أو مسيحيين، ومفيش خِلاف بين العقيدة الإسلامية والعقيدة المسيحية !! ثم أتبع قائلاً : الخِلاف خِلاف ديناميكي، خِلاف آليات ووسائل ولا يُمكن أن يكون خِلافاً عقائدياً !!


وفي برنامج آخر كلام على قناة ON Tv التي يمتلكها الكافر نجيب ساوريرس نجد علاء الأسواني الليبرالي يستشهد بالقرآن والطاغوت محمد مرسي يُنكر تثليث وكُفر النَّصارى !!


وفي برنامج آخر على قناة الحياة مع رولا خرسا أجاب ذلك الطاغوت عندما سألته هذه الإعلامية : ترضى في يوم من الأيام برئيس جمهورية مسيحي ؟! أجاب قائلاً : أنا لا أمنع الشعب المصري ولا أقف ضده في أن يختار ما يشاء، المرجعية في هذا الأمر للشعب المصري في الاختيار !!


* وإليكم الفديو الذي يؤكد الكلام السابق || مشاهدة ||


أضف إلى ذلك ذهابه للكنيسة لحضور عيد ولادة ابن الله، تعالى الله عما يقول الظالمون !! ليس هذا فقط، بل ذهب مُعزِّياً النَّصارى الكافرين عندما هلك رأس الكفر بمصر الهالك شنودة، ثم أردف قائلاً : نصبر إن شاء الله على البَلوَى وعلى الفِراق ثم يقول لهؤلاء الكفار : ربنا يصبَّركم ويجعل فيكم خير !! 



ثم أضاف قائلاً : هناك من الناس مَن يعيش لقومه وأهله، يُجمِّع الناس ويحرص على وحدتهم وعلى انتشار الحب والخير بينهم ويكون مثالاً لذلك في حياته ويكون أيضاً موته تجميعاً لهم ودلالة على حُسن المسيرة، ويؤدي هذا الموت للإنتقال إلى عَالَم آخر كلنا ندعو الله أن يكون أفضل، يؤدي هذا الانتقال إلى المزيد من الوحدة والتسامح والمحبة والالتقاء حتى في وفاتهم وفي موتهم ولعلَّ فضيلة البابا رحمه الله، لعله نموذجاً لذلك ونَرَى ذلك، ونَرى توفيق الله سبحانه وتعالى في جمعنا هذا وفي حرصنا جميعاً على هذه الرُّوح، وما نحن فيه الآن أثبت بوضوح وبدلالة قطعية على أننا أبناء وطن واحد، بيننا أخوَّة وبيننا محبَّة؛ وأنا بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن إخواني جميعاً في حزب الحرية والعدالة الذي أسسته جماعة الإخوان نُحِبُّ إخواننا في وطننا المسلمين والمسيحيين، نتمنى لإخواننا بعد فضيلة البابا ورحيله عن دُنيانا، نتمنى لهم التوفيق، نتمنى لهم الاستقرار، وأنا على يقين أنهم سيتفقوا وبسهولة على مَن سيجلس مكان الراحل العظيم، وسنَرى الخير فيما هو آتٍ، بدعوات الصالحين في كلِّ مكان، أحسن الله عزاءكم ولا أراكم الله أحزاناً بعد ذلك وجمعنا الله وإياكم على الخير وعلى الحُبِّ !! || شاهد الفديو || 


أضف إلى ذلك : اعترافه بأن لدية مائة عضو نصراني كافر في حزبه من المؤسسين !!



* والآن ننقل ما قاله المرشد العام لإخوان الشياطين محمد بديع في وفاة الهالك شنودة حيث قال : وطنيته ظهرت في مواقف كثيرة، وعلى مدى عمره الطويل كان له من المواقف ما يشهد له بها الجميع، لذلك مفروض اللي بيزعل دلوقتي بيقول : ربنا يعوَّض إخواننا المسيحيين عنه خيراً ويعوَّض مصر عنه خيراً وبإذن الله سبحانه وتعالى ربنا يجمع قلوب إخواننا المسيحيين على قلب رجلٍ واحد ليختاروا شخصية تُكمل هذه المسيرة في حب مصر والوطنية التي رأيناها والحرص على وحدة الصَّف بين شعب مصر جميعاً مسلمين ومسيحيين  || شاهد الفديو ||


* ومن إخوان مصر إلى إخوان سوريا حيث قال المراقب العام للإخوان السوريين في حوار نقلته قناة Orient News : نحن نقول الآن بغَضِّ النظر عن كل شيء، إذا جَرَت إنتخابات ونجح مَن ينجح نحن نقبل بالنتائج ! ثم أردف قائلاً : سُألت كثيراً لو طلع رئيس جمهورية مسيحي هل تقبلون ؟ نقول : نعم، طالما قبلنا بالديمقراطية فنبَلُ بنتائجها !! || شاهد الفديو ||


* وها هو صنم الإخوان أردوغان يستدجي أمريكا لتسليم فتح الله غولن قائلاً : إذا ما كُنَّا حُلفاء إستراتيجيين مع بعضنا البعض، أرجوكم أن تقبلوا هذا الطلب من حليفكم الجمهورية التركية بتسليم هذه الشخصية إلينا !!

أُنادي الولايات المتحدة الأمريكية : لقد طالبتمونا حتى الآن بتسليم العديد من الإرهابيين وقُمنا بتسليمهم إليكم الواحد تلو الآخر ! هذه الشخصية هي متورطة بهذا الإنقلاب العسكري، أرجوكم أن تقوموا بتسليم هذه الشخصية إلينا !!  || شاهد الفديو ||


* والآن أترككم للإستماع لما قاله دعاة الإخوان عن فتح الله غولن قبل الإنقلاب على قردوغانهم  || شاهد الفديو || 



خامساً : حقيقة النَّصارى، وتشمل هذه الجزئية (طوائفهم - الأدلة على كفرهم من الكتاب والسنة النبوية والإجماع - كتب هامه تحدثت عن تحريف كتبهم التي يزعمون أنها مُقدَّسه -  جرائمهم بحق الإسلام والمسلمين - نصارى مصر وإثبات أنهم أهلُ حربٍ لا ذِمَّة لهم - الشروط العمرية)  || قراءة || قريبًا


سادساً : هدم عقيدة الولاء والبراء مع اليهود :


قال حسن البنا في حفل مرور عشرين عاماً على تأسيس أول شعبة للإخوان داعياً لوحدة الأديان : وليست حركة الاخوان المسلمون حركة طائفية موجهة ضد عقيدة من العقائد أو دين من الأديان أو طائفة من الطوائف، إذ أن الشعور الذى يهيمن على نفوس القائمين بها أن القواعد الأساسية للرسالات جميعاً قد أصبحت مهددة الآن بالإلحادية والإباحية وعلى الرجال المؤمنين بهذه الأديان أن يتكاتفوا ويوجهوا جهودهم إلى إنقاذ الإنسانية من هذين الخطرين الزاحفين ولا يكره الإخوان المسلمون الأجانب النزلاء فى البلاد العربية والإسلامية ولا يضمرون لهم سوءاً حتى اليهود المواطنين لم يكن بيننا وبينهم إلا العلائق الطيبةفي قافلة الإخوان المسلمين، عباس السيسي، (311/1)، وحكاه أيضاً محمود عبدالحليم فى (الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ، (409/1)).


* وذكرا أيضاً عن حسن البنا أنه قال في شهادته أمام لجنة أمريكية بريطانية بشأن قضية فلسطين عام ١٩٤٦ حيث قال " والناحية التي سأتحدث عنها نقطة بسيطة من الوجهة الدينية، لأن هذه النقطة قد لا تكون مفهومة في العالم الغربي، ولهذا فإني أحب أن أوضحها باختصار، فأقرر أن خصومتنا لليهود ليست دينية، لأن القرآن الكريم حضَّ على مصافاتهم ومصادقتهم، والإسلام شريعة إنسانية قبل أن يكون شريعة قومية، وقد أثنى عليهم وجعل بيننا وبينهم إتفاقاً " وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ "، وحينما أراد القرآن الكريم أن يتناول مسألة اليهود تناولها من الوجهة الإقتصادية والقانونية، فقال تعالى وهو أصدق القائلين " فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ "، ونحن حين نعارض بكل قوة الهجرة اليهودية، نعارضها لأنها تنطوي على خطر سياسي، وحقنا أن تكون فلسطين عربي ".  أ.هـ



* كما بعث حسن البنا رسالة إلى الحاخامات اليهودية المصرية، قائلاً : خطاب من المرشد العام إلى حاخام وكبار الطائفة الإسرائيلية ... فأحببت أن انتهز هذه الفرصة لأقول أن الرابطة الوطنية التي تربط بين المواطنين المصريين جميعاً على اختلاف أديانهم فى غنى عن التدبيرات الحكومية والحماية البوليسية ولكن نحن الآن أمام مؤامرة دولية محكمة الأطراف تغذيها الصهيوينة لاقتلاع فلسطين من جسم الأمة العربية وهى قلبها النابض.


وأمام هذه الفورة الغامرة من الشعور المتحمس فى مصر وغير مصر من بلاد العروبة والإسلام، لا نرى بداً من أن نُصَارح سيادتكم وأبناء الطائفة الإسرائيلية من مواطنينا الأعزاء بأن خير حماية وأفضل وقاية أن تتقدموا سيادتكم ومعكم وجهاء الطائفة فتعلنوا على رؤوس الأشهاد مشاركتكم لمواطنيكم من أبناء الأمة المصرية مادياً وأدبياً فى كفاحهم القومي الذى اتخذوه – مسلمين ومسيحيين – لإنقاذ فلسطين، وأن تبرقوا سيادتكم قبل فوات الفرصة لهيئة الأمم المتحدة والوكالة اليهودية ولكل المنظمات والهيئات الدولية والصهيوينة التى يهمها الأمر بهذا المعنى وبأن المواطنين الإسرائيليين فى مصر سيكونون فى مقدمة من يحمل على الكفاح لإنقاذ عروبة فلسطين.


يا صاحب السيادة : بذلك تكونون قد أديتم واجبكم القومي كاولاً وأزلتم أي ظل من الشك يريد أن يلقيه المغرضون حول موقف المواطنين الإسرائيليين فى مصر وواسيتم الأمة كلها والشعوب الإسلامية فى أعظم محنة تواجهها فى تاريخها الحديث ولن ينسى لكم الوطن والتاريخ هذا الموقف المجيد. وتفضلوا بقبول فائق الإحترام، حسن البنا (
في قافلة الإخوان المسلمين ، عباس السيسي، الجزء الأول 127)



* وقد أقره القرضاوى على هذا الرأى فقال فى مجلة الراية عدد 4696 يناير 1995 : جهادنا مع اليهود ليس لأنهم يهود ولا نرى هذا ونحن لا نقاتل اليهود من أجل العقيدة وإنما نقاتلهم من أجل الأرض ولا نقاتل الكفار لأنهم كفار وإنما نقاتلهم لأنهم اغتصبوا أرضنا و ديارنا وأخذوها بغير حق ".  أ.هـ


* وأكد هذا الكلام أيضاً شيخهم أحمد ياسين حيث قال : " أحنا ما بنكره اليهود وبنقاتل اليهود لأنهم يهود، اليهود أهل دين واحنا أهل دين، احنا بنحب كل أهل الأديان، أخويا هذا اللي من أمي وأبويا اللي دينه مثلي إذا أخذ بيتي وطردني منه أنا بقاتله، أنا بقاتل أخويا، بقاتل ابن عمي إذا أخذ أرضي وبيتي وطردني، فلما اليهودي ياخد أرضي وبيتي ويطردني منها كمان أنا مستعد أقاتله، أنا ما بقاتل أمريكا ولا بريطانيا ولا دول أُخرى، أنا كل الناس معهم بسلام، بحب كل الناس وبحب الخير لكل الناس، وكمان بحب الخير لليهود، واليهود عاشوا معنا طول حياتهم، عمرنا ما اعتدينا عاليهود، عمرنا ما أسأنالهم، ووصلوا إلى مناصب عُليا من الوزارات والحكم، مين اللي بيعتدي عليهم ؟! ".  أ.هـ  || شاهد الفديو ||


سابعاً : حقيقة العداوة بيننا وبين اليهود، ولماذا نكرههم ؟


نحن نكره اليهود لأجل ربنا ونبغضهم في الله لأنهم سبُّوا الله وقتلوا أنبياءه وشتموهم  || مشاهدة ||

 

فهم الذين أخبرنا الله عنهم في كتابه بقوله " وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُسورة المائدة 64


وهم الذين قالوا " إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِسورة آل عمران 181


وهم الذين ادَّعوا الولد لله " وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ " سورة التوبة 30


تعالى الله عن قولهم " الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا " سورة الفرقان 2



هؤلاء أنفسهم الذين قالوا في تلمودهم المزعوم : ليس الله - نستغفره سبحانه - معصوماً من الطيش والغضب والكذب.


ويقولون : يقضي الله ثلاث ساعات من النهار يلعب مع ملك الأسماك تعالى الله عن قولهم علوا كبيراً " وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ " سورة الأنبياء 16 - 18


ومما قالوه في تلمودهم أيضاً : إن الله يستشير الحاخامات على الأرض حين توجد معضلة لا يستطيع حلها في السماء. تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً. وهل يوجد شيء لا يقدر عليه الربُّ ؟ سبحانه وتعالى وهو على كل شيئ قدير " إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ " سورة يس 82



اليهودي لا يُخَطَّئ إذا اعتدى على عرض غير اليهودية ، لأن كل عقد زواج عند غير اليهود باطل ، فالمرأة غير اليهودية تعتبر بهيمة ، والعقد لا يقوم بين البهائم.

لليهود الحق في اغتصاب النساء غير اليهوديات.


الزِّنا بغير اليهود ذكوراً كانوا أو إناثاً لا عقاب عليه لأنهم من نسل الحيوانات.


وهؤلاء اليهود هم الذين قتلوا أنبياء الله وسبُّوهم وشتموهم وقالوا عن عيسى عليه السلام في تلمودهم : إنه ابن زنا وإن أمه حملت به خلال فترة الحيض وأنه مشعوذ ومضلل وأحمق وغشاش بني إسرائيل وأنّه صُلِبَ ومات ودفن في جهنم وأنه يعذَّب فيها في أتون ماء منتن يغلي.


وقد قال الله تعالى في فريتهم على المسيح عليه السلام وأمه " فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا * وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا " سورة النساء 155 ــ 156



الوعد الحق


وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلمٌ عن أبي هريرة عن النبي أنه قال : " لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر : يا مسلم ! يا عبد الله ! هذا يهوديٌ خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود " 


صفات اليهود

 

* اليهود كاذبون : قال تعالى " الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ " سورة آلعمران 183- 184

* اليهود مُحرِّفون : قال تعالى " مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا " سورة النساء 46

* اليهود حاسدون: قال تعالى " أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا " سورة النساء54

* اليهود متحايلون : قال تعالى " فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ " سورة البقرة 59

* اليهود مراوغون ومزاجيون : قال تعالى " وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ " سورة البقرة 87
" وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ " سورة المائدة 58
* اليهود خائنون : قال تعالى " فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ " سورة المائدة 13
* اليهود سفهاء : قال تعالى " سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " سورة البقرة 142

* اليهود أذلاء : قال تعالى " ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ " سورة آل عمران 112

* اليهود جبناء : قال تعالى " لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ " سورة الحشر 14
* اليهود بخلاء : قال تعالى " أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا سورة النساء 53

* اليهود يَحرصون على الحياة : قال تعالى " وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ " سورة البقرة 96
* اليهود يسارعون في الإثم : قال تعالى " يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ " سورة المائدة 41

 

اليهود كافرون !!



* اليهود كافرون لأنهم وصفوا الله بأوصاف قبيحة.
* اليهود كافرون لأنهم كذبوا بالحق الذي جاءهم على يد أنبيائهم.
* اليهود كافرون لأنهم قتلوا أنبياء الله وحاولوا قتل عيسى عليه السلام.

* اليهود كافرون لأنهم كذبوا محمد صلى الله عليه وسلم وأنكروا رسالته ورفضوا دينه وحاولوا قتله أيضاً.

* اليهود كافرون لأنهم حاربوا القرآن والإسلام بكل ما يملكونه وما زالوا له محاربين.

* اليهود كافرون لأنهم تحولوا إلى رسل الشر وحملة الباطل وجنود الشيطان.

* اليهود كافرون لأن الله أخبرنا بذلك، فقال تعالى " وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ " سورة البقرة 41

وقال تعالى " وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ " سورة البقرة 88

 

فساد بني إسرائيل 


اليهود كانوا سبباً في كثير مِن الجرائم، والفساد في العقائد، والأخلاق، ونشر الفاحشة، والشذوذ الفِكري، وغيرها مما هو إفسادٌ في الأرض، لهذا كانت الشعوب لا تقبل بتواجد اليهود في أراضيها وتطالب بطردهم، بل وطُردوا من كثير من الدول، والآن نستعرض موقف العالم الأوروبي مع اليهود :


في عام (651هـ - 1253م) طُرد اليهود من الأراضي الفرنسيَّة لمخالفتهم الأنظمة، ثم بدأ الجلاء الكبير من أوروبا :


إذ طردتهم بعد ذلكَ إنجلترا في عهد إدوارد الأول، وفي عام (705هـ - 1306م) طردتهم فرنسا مرة أخرى، وبصورة كاملة، وتبعتها عقب ذلكَ، ساكسُونيا وهي إحدى الدول الجرمانيَّة، وذلك عام (749هـ - 1348م) فطردت يهودها أيضاً، ثم طردتهم كُلٌّ من هنغاريا في عام (761هـ - 1360موبلجيكا عام (771هـ - 1370م) ، وسلوفاكيا عام (783هـ - 1380م)، والنمسا كذلك طردتهم عام (823هـ - 1420موهولندا عام (848هـ - 1444م)، وأخيراً أسبانيا عام (897هـ - 1492م) وهو تاريخ سقوط الأندلس. 


استمرَّت بعد ذلكَ العاصفة في أوروبا ضد اليهود المفسدين حيث طردتهم أيضاً ليتوانيا من أراضيها وذلك عام (900هـ - 1495م)، ثم البرتغال في عام (903هـ - 1498م)، ثم إيطاليا في عام (947هـ - 1540مثم باغلويا في عام (958 هـ - 1551م). 


وبعد هذه الإبعادات العامة من دول أوروبا لليهود من أراضيها؛ إلا أنهم تسلَّلوا عائدين إلى الأقطار التي كانوا قد طُردوا منها، فقد عادوا إلى إنجلترا عام (1008هـ - 1600موإلى هنغاريا عام (905هـ - 1500م)، ولكنهم طُردوا ثانية، عام (1268هـ - 1852م).


ثم عادوا إلى سلوفاكيا عام (1103هـ - 1692م)، ولكنهم طُردوا منها ثانية عام (1157هـ - 1744م)،  وعادوا إلى ليتوانيا عام (1111هـ - 1700م).


لهذا مِن خلال ما ذكرناه من طرد، وإبعاد الدول الأوروبيَّة لليهود من أراضيها، بسبب فسادهم، وجرائمهم، نستطيع القول :


بأن وجود اليهود في أرض فلسطين لم يكن خياراً ارتجاليًّا، أو وعداً سَاذَجاً؛ بقدر ما كان وجوداً مرسوما ًومدروساً، فإن هذه الحقائق التاريخيَّة لتدلُّنا بيقين أنَّ العالم الغربي الصليبي كان قاصداً في قذف هذه الأمة النَّجِسة الرَّجِسة في جسد الأمة الإسلاميَّة؛ كي تبقى مَصدراً لإفسادهم ومنبعاً للفتنة والدمار في بلادهم، وفوق ذلكَ كله تتخلّص من فساد اليهود وجرائمهم في أراضيها.


* خطبة الجمعة للشيخ أبو رجب مسجد الأبرار || مشاهدة ||


يا عباد الله أمامنا ثلاثُ طوائف : 1- طائفة المجاهدين ومن ناصرهم.

2- طائفة القاعدين عن نصرة فلسطين بالجهاد في سبيل الله من غير عذر.

3- طائفة التحالف الصليبي الصهيوني ومن ناصرهم، وفي مقدمتهم حكام المنطقة وعلماء السوء.


فالسعيد من كان من الطائفة الأولى، أرجو الله أن يجعلنا وإياكم من السعداء؛ والمحروم من كان من الطائفة الثانية : القاعد عن نصرة الدين؛ والشقيُّ من كان من الطائفة الأخيرة، أعاذنا الله وإياكم منها.


فيا مسلمون : أما آن لكم أن ترجعوا إلى دينكم وعقيدتكم الصافية وتنبذوا التفرُّق والتشرذم فقد تكالبت علينا أمم الكفر بجميع مللها ونحلها، عليكم بالجهاد في سبيل الله فهو سبب عزتنا وكرامتنا، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله يقول : إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلَّط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم.


يا أمتي عارٌ تردد أننا .. أبناءُ من سادوا الأنام وكانوا . . والقدس غارقة يمزقها الأسى .. ويعيد رجع أنينها الجولانُ .. حتام ينخر في عزائمنا الهوى .. وتذيبنا الآهات والأحزانُ .. فلا والله ما كانت الدعوات يوماً طريقاً مفروشةً بالورود والرياحين، إن ثمن الدعوات باهظٌ، وثمن نقل المبادئ على أرض الواقع كثيرٌ من الأشلاء والدماء، ولن يوقظ سراج الفجر في هذه الظلماء إلا المجاهدون والشهداء، حقاً ما أروعها من كلمة " فزت ورب الكعبة " فواهاً لريح الجنة ثم واهاً، ولكن أين من صدق الله فصدقه !  

 

ورسالتي لهذه الأمة : إن كنتم لازلتم تضعون آمالكم على استرجاع القدس بالمفاوضات والسِّلمية والديمقراطية والتي هى دين الإخوان وحكام العرب وجيوشهم : فالمُستجير بعمرٍ عند كربته .. كالمستجير من الرمضاءِ بالنَّارِ.


ثامناً : عقيدة الإخوان في تكفير المسلمين واحتكار الحقِّ وأنهم جماعة المسلمين :

 

من أعظم المصائب أن يظن إنسان أو جهة أنهم يحتكرون الحق والصواب لأن ذلك يَغلق عقولهم عن قبول النُّصح والإرشاد وربما شطح بهم إلى إعتقاد أنهم الفرقة الناجية مع مخالفتهم الصريحة لنصوص الكتاب والسنة الذَين لا عصمة إلا بهما ومخالفتهم لإجماع علماء المسلمين قديماً وحديثاً، قال تعالى " وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا " ، وفرقة الإخوان مُتعصِّبون يعتقدون أنهم هم جماعة المسلمين ومن خارجهم فهو خارجها، وعلى هذا يدور كلامهم وإعتقادهم؛ وشيتضح هذا جلياً من كلام طواغيتهم.


يقول حسن البنا في كتابه (رسائل الإمام، ص:١٨٠) : على أن التجارب فى الماضى والحاضر قد أثبتت أنه لا خير إلا فى طريقكم ولا إنتاج إلا فى خطتكم ولا صواب إلا فى ما تعملون٠ 


ويقول (ص: ٣٢٦) : واذكروا جيداً أيها الإخوان أن الله قد منَّ عليكم ففهمتم الإسلام فهماً نقياً صافيا ًشاملاً كافياً وافياً يُساير الأصول ويفى بحاجات الأمم٠


ويقول (ص:٣٩٠) فى ركن الفهم وهو أول الأركان العشرة للبيعة العامة للجماعة : إنما أريد بالفهم أن توقن أن فكرتنا إسلامية صحيحة وأن تفهم الإسلام كما نفهمه فى حدود هذه الأصول العشرين٠



ويقول (ص: ٢٤٠) طبعة دار الدعوة ١٤١١هـ متكلماً عن دعوة جماعته : وموقفنا من الدعوات المختلفة التى طغت فى هذا العصر ففرقت القلوب وبلبلت الأفكار أن نزنها بميزان دعوتنا فما وافقها فمرحبا به، وما خالفها فنحن بُرَءَاءُ منه ونحن مؤمنون بأن دعوتنا عامة لا تُغادر جزءاً صالحاً من أي دعوة إلا ألمت به وأشارت إليه.  أ.هـ


والردُّ على كلام الطاغوت الأكبر للإخوان كالآتي :
 أن دعوتك ودعوة غيرك هى التى يجب أن توزن بميزان الكتاب والسنة وقد قال الله " وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ " وقال "  فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ".



وقد روى أبو داود وصحح الألبانى عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال : فيوشكُ قائلٌ أنْ يقولَ " ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن، ما هم بمتبعيَّ حتى أبتدعَ لهم غيره " فإياكم وما ابتدعَ فإنَّ ما ابتدعَ ضلالة وأحذِّركم زيغةَ الحكيم، فإنَّ الشيطانَ قد يقولُ كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقولُ المنافق كلمة الحق.



فما العصمة إذن إذا اختلط الحق بالباطل واختلط الحكيم بالمنافق ؟! لذا فالواجب أن يكون الكتاب والسنة حاكمين على الفهم لا غيرهما حاكماً عليهما.



ويقول حسن البنا فى (مذكرات الدعوة والداعية، ص: ٢٢٠) : فأحب أن أقول لكم هنا بكل وضوح أن دعوتكم هذه أسمى دعوة عرفتها الإنسانية وأنكم ورثة رسول الله وخلفائه على قرآن ربه  وأمناؤه على شريعته وعصابته التى وقفت كل شىء على إحياء الإسلام فى وقت تصرفت فيه الأهواء والشهوات وضعفت عن هذا العبء الكواهل٠


ويقول (ص: ٢٥٤) : وعلى كل مسلم أن يثق أن هذا المنهج كله من الإسلام وأن كل نقص منه نقص من الفكرة الإسلامية الصحيحة.


ويقول (ص: ٢٣٢) طبعة دار الشهاب : قد يظن بعض الناس أن هذا من الفكر الذى استجد فدعوتكم أيها الإخوان أحق أن يأتيها الناس ولا تأتى أحداً إذ هى جماع كل خير وغيرها لا يَسْلَم من النقص.



وقد قال حسن الهضيبى المرشد الثانى فى كتابه (قافلة الإخوان، ص: ٢٨٩) : دعوة الإخوان هى لا غيرها الملاذ والإنقاذ والخلاص وعلى الإخوان أن يتمسكوا بها ولا يشركوا بها شيئاً.



ويقول حسن البنا فى كتابه (رسائل الإمام، ص: ٢٣٦) : لقد إتفق الإجماع على أن الأحزاب المصرية هى سيئة هذا الوطن الكبرى وهى أساس الفساد الإجتماعى الذى نصطلى بناره الآن.  أ.هـ



والردُّ على ذلك : أن هذا تناقض بين الحال والمقال، ولكن أتدرون لماذا يقول هذا الكلام ؟


لأنه لا يعتبر جماعته تحزُّباً ولكنه يعتبرها جماعة المسلمين ومن خارجها فهو خارجها وبهذا الفهم لكلامه يستقيم كل كلام حسن البنا عن رفضه للأحزاب فى الدِّين مع كونه أول من حزَّب المسلمين فى العصر الحديث.