علاقة الإخوان بالرَّافضة الشِّيعة


إنَّ لفظ الشِّيعة اليوم إذا أُطلق فإنه لا يَنصرف إلا إلى طائفة الإثنا عشرية الرَّوافض الذين يرفضون أبا بكر وعمر ويدَّعون التشيُّع لآل البيت ولعليِّ وإثنى عشر إماماً من نسله آخرهم مهديهم المُنتظر الذى دخل السِّرداب ولم يخرج منذ 1200 عاماً وهو غير مهدي أهل السنة الذين هم النَّواصب عندهم.


في كتاب (الموسوعة الحركيَّة) تحدَّث فتحي يَكنأحد مؤسسي جماعة الإخوان في لبنان - عن زيارة نُوَّاب صفوي الرَّافضي للقاهرة، والحماس الشديد الذي قابله به الإخوان المسلمون، ثم يتكلَّم عن صدور حكم الإعدام عليه من قِبل الشاه، قائلاً : كان لهذا الحكم الجائر صدى عنيف في البلاد الإسلامية، وقد اهتزت الجماهير المسلمة التي تُقدِّر بطولة نُوَّاب الصفوي الشِّيعي، وجهاده، وثارت على هذا الحكم وطيَّرت آلاف البَرْقيَّات من أنحاء العالم الإسلامي تستنكر الحكم على المجاهد المؤمن، البطل الذي يُعتبر القضاء عليه خسارةً كُبرى في العصر الحديث.



وقال أيضاً (ص: 289) ما نَصُّهُ : (الشهيد) نُوَّاب صفوي، شابٌ متوقد إيماناً وحماسة واندفاعاً بلغ من العمر تسعة وعشرين عاماً، درس في النجف في العراق ثم رجع إلى إيران ليقود حركة الجهاد ضد الخيانة والاستعمار، أسس في إيران حركة ( فدائيان إسلام) التي تؤمن بأن القوة والإعداد هي سبيل تطير الأرض المسلمة من الصهيونيين والمستعمرين. 



(هكذا رافضيِّ يُصبح مُسلماً عند فتحي يَكن وأحدَ أعظم شهداء الإخوان)


من هو نُوَّاب صفوي ؟

  

هو زعيم منظمة (فدائي إسلام) وتُترجم بالإسلامية (الشِّيعية) ينقل محمد علي الصاوي في كتابه (كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث، ص: 150) نقلاً عن برنارتس لويس قوله : وبالرقم من مذهبهم الشِّيعي فإنهم يحملون فكره عن الوحدة الإسلامية، تُماثل إلى حدٍ كبير فكرة الإخوان المصريين، ولقد كانت بينهم اتصالات.


يقول عمر التلمساني (المرشد الثالث للإخوان) فى كتابه (ذكريات لا مذكرات، ص: 249 - وفي طبعة أخرى ص: 263) :  وفي الأربعينيات على ما أذكر كان السيد القُمِّي - وهو شيعي المذهب - ينزل ضيفاً على الإخوان في المركز العام ووقتها كان الإمام الشهيد يعمل جاداً على التقريب بين المذاهب الإسلامية الستة (الشافعية - المالكية - الحنفية - الحنابلة - الزيدية -الإمامية)، حتى لا يتخذ أعداء الإسلام الفرقة بين المذاهب منفذاً يعملون من خلاله على تمزيق الوحدة الإسلامية، وسألناه يوماً عن مدى الخِلاف بين أهل السنة والشِّيعة، فنهانا عن الدخول في مثل هذه المسائل الشائكة التي لا يليق بالمسلمين أن يشغلوا أنفسهم بها والمسلمون على ما نرى من تنابذ يعمل أعداء الإسلام على إشعال ناره، قلنا لفضيلته نحن لا نسأل عن هذا للتعصُّب أو توسعة لهوة الخلاف بين المسلمين ولكننا نسأل للعلم، لأنَّ ما بين السنة والشِّيعة مذكور في مؤلفات لا حصر لها، وليس لدينا من سعة الوقت ما يمكننا من البحث في تلك المراجع فقال رضوان الله عليه : اعلموا أن أهل السنة والشِّيعة مسلمون تجمعهم كلمة لا اله إلا الله وأن محمداً رسول الله وهذا أصل العقيدة، والسنة والشِّيعة فيه سواء وعلى إلتقاء، أما الخِلاف بينهما فهو في أمور من الممكن التقريب فيها بينهما.


وفي ذات الإتجاه، يقول سالم البهنساوي (أحد قيادات الإخوان الذين عاصروا حسن البنا) : منذ أن تكونت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية التي ساهم فيها الإمام البنا والإمام القُمِّي والتعاون قائم بين الإخوان المسلمين والشِّيعة، وقد أدي ذلك إلى زيارة نُوَّاب صفوي سنة 1954 للقاهرة.


 هل أدركتم الآن أن فرقة الإخوان المُرتدِّين هي الباب الخلفي الذي يدخل منه الرَّافضة المُشركين بل والصليبيين أيضاً، لتدمير الإسلام ؟!


وهم يقتدون في ذلك بجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، والذي أرسل له رساله بتاريخ 8 شعبان 1300هـ، يقول فيها : نحن الآن على سُنَّتك القويمة، لا نقطع رأس الدِّين إلا بسيف الدِّين، ولهذا؛ لو رأيتنا لرأيت زُهَّاداً عُبَّاداً رُكَّعاً سُجَّداً لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمرون. وهذا ما يفعلة بالفعل قيادات الإخوان ؟!


وانظر إلى كلام محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للإخوان المسلمين في مصر في الحوار الذي نشرته جريدة الصَّحوة الإخوانية في اليمن العدد 918 والذي كان بتاريخ 1425/2/18 هـ، حيث قال له المحاور : ستقبلون مسيحيين وغير متدينين في الحزب ؟


فأجاب المرشد العام : طالما أنهم سيلتزمون بفكر ومناهج وأهداف الحزب فَلِمَ لا !

 

ويذكر الدكتور إسحاق الحسيني في كتابه (كُبرى الحركات الإسلامية الحديثة) أن عدداً من الطلاب الإيرانيين الشِّيعة الذين كانوا يدرسون في مصر انضموا إلى الجماعة.


كذلك فإن أعداداً كبيرة من شيعة العراق انخرطت في تنظيم الإخوان هناك ثم أصبح لهم حزب قاده الشهيد محمد باقر الصَّدر باسم (حزب الدَّعوة) يستمد فكره ومنهجه ورؤاه من مدرسة الإخوان المسلمين ورموزها، وعندما زار نُوَّاب صفوي سوريا في عام 1953 والتقي بالدكتور مصطفي السباعي زعيم الإخوان المسلمين هناك أثار معه الأخير مسألة انضمام بعض الشباب الشِّيعة إلى الحركات العلمانية والقومية فصعد نُوَّاب المنبر وقال أمام حشد من شباب الشِّيعة وشباب الإخوان : من أراد أن يكون جعفريا حقيقياً فلينضم إلى صفوف الإخوان المسلمين.  نقلاً من كتاب (موقف علماء المسلمين من الشِّيعة، ص: 15) لعز الدِّين إبراهيم الإخواني المعروف.



يقول مؤرخ الإخوان، محمود عبد الحليم في كتابه (الإخوان المسلمون..أحداث صنعت التاريخ (446/2)) : وأما الأستاذ عبد الرحمن الساعاتي أخو الأستاذ حسن البنا بما كان يغلب عليه من تشيُّع لأهل البيت - رضوان الله عليهم - ومن مغالاة في هذا التشيُّع، فإنه رأى نفسه وأشقاؤه وبعض أهله وعشيرته أحق الناس بمكان أخيه و شقيقه في الدعوة.



وقال سالم البهنساوي - أحد مفكري الإخوان - في كتابه (السنة المفترى عليها، ص: 8) : ومن المعروف أن صفوف الإخوان المسلمين في العراق كانت تضم الكثير من الشِّيعة الإمامية الإثنا عشرية.


موقف الإخوان من الثورة الإيرانية



انظر إلى بيان التنظيم الدولي للإخوان في 1979/2/25 م، بعد نجاح الثورة الإيرانية الخمينية الرَّافضية الشِّيعية في مجلتهم (الدَّعوة) وانظر (الطريق إلي الجماعة الأم، ص: 105) وانظر مجلة (المجتمع) الكويتية العدد 434 :


(بسم الله الرحمن الرحيم - بيان - دعا التنظيم الدولي للإخوان المسلمين قيادات الحركات الإسلامية فى كل من تركيا وباكستان والهند وإندونيسيا وأفغانستان وماليزيا والفلبين بالإضافة إلي تنظيمات الإخوان المسلمين المحلية فى العالم العربى وأوروبا وأمريكا إلي إجتماع أسفر عن تكوين وفد وقد توجه إلي طهران على متن طائرة خاصة وقابل الإمام آية الله الخميني لتأكيد تضامن الحركة الإسلامية الممثلة فى الوفد كافة وهى الإخوان المسلمون وحزب السلامة التركي والجماعة الإسلامية فى باكستان والجماعة الإسلامية فى الهند وجماعة حزب ماسومي فى إندونيسيا وجماعة شباب الإسلام في ماليزيا والجماعة الإسلامية في الفلبين وقد كان اللقاء مشهداً من مشاهد عظمة الإسلام وقدرته في الوقت اللازم على إذابة الفوارق العنصرية والقومية والمذهبية وقد اهتم الإمام الخميني بالوضع وأكد لهم أنه كان دائم الثِّقة فى منفاه بأن رصيده هو رصيد الثورة الإسلامية في العالم وهو كل مسلم موحد يقول لا إله إلا الله ومكانها ليس فى إيران فقط ولكن كل دولة إسلامية يتجبَّر حاكمها على الدين الإسلامي ويتصدى لتيار حركته وأن الله الذي أكرم الخميني بالنصر على الشاه سوف ينصر كل خميني على شاهِهِ وقد أكد الوفد من جانبه للإمام الخميني أن الحركات الإسلامية ستظل على عهدها في خدمة الثورة الإسلامية في إيران، وفي كلِّ مكان بكل طاقاتها البشرية والعلمية والمادية، وبعد أن أدى الوفد صلاة الغائب على الشهداء، عقد سلسلة من اجتماعات مع الدكتور إبراهيم يزدي، نائب رئيس الوزراء والمساعد الشخصي للإمام الخميني والذي كان على صلة شخصية بأعضاء الوفد في المهجر وأثناء التحرُّك السِّريِّ لتنظيم الإمام الخميني ضد قوات السافاك، وقد ركزت هذه الاجتماعات على التنسيق والتعاون القادمين، ثم زار الوفد رئيس الحكومة الدكتور مهدي بازركان في مقابلة خاصة ثم أعلن الوفد في مقابلة تليفزيونية مؤثرة الدعوة إلى يوم تضامن مع الثورة الإيرانية في جميع أنحاء العالم الإسلامي وخارجه حيثما توجد الجاليات والتجمعات الإسلامية وتقام صلاة الغائب على شهداء الثورة الإيرانية بعد صلاة الجمعة يوم 1979/3/16 م، وإنا لندعو جميع العاملين في الحقل الإسلامي في كل مكان أن يذكروا هذا اليوم، ويُذَكِّروا به ويجعلوا من صلاة الغائب فيه رمزاً لوحدة الأمة الإسلامية ومصداقًاً لقول الإمام الخميني أن رصيد الثورة الإسلامية في إيران هو كل مسلم موحد يقول : لا إله إلا الله٠ الله أكبر ولله الحمد٠ الإخوان المسلمون


وقال عمر التلمساني : المرشد العام للإخوان المسلمين كتب مقالاً في مجلة الدَّعوة العدد 105 يوليو 1985 م، بعنوان (شيعة وسنة) قال فيه : التقريب بين الشِّيعة والسنة واجب الفقهاء الآن.


وقال فيه أيضاً : ولم تفتر علاقة الإخوان بزعماء الشِّيعة فاتصلوا بآية الله الكاشاني واستضافوا في مصر نُوَّاب صفوي، كل هذا فعله الإخوان لا ليحملوا الشِّيعة على ترك مذهبهم (انظر!!) ولكنهم فعلوه لغرض نبيل يدعو إليه إسلامهم وهو محاولة التقريب بين المذاهب الإسلامية إلى أقرب حدّ ممكن.


بيان الإخوان المسلمين فى الأردن :


إن قرار الإخوان المسلمين بتأييد الثورة الإسلامية فى إيران قرار ينسجم تماماً مع شعارات الجماعة ومرتكزاتها وتصورها الإسلامي الصافي ومرتكزاتها الحركية التنظيمية فقد كان من أولويات وطموحات إمامنا حسن البنا رحمه الله أن يتجاوز المسلمون خلافاتهم الفقهية والمذهبية وقد بذل جهوداً دءوبة للتقريب بين السنة والشِّيعة تمهيداً لإلغاء جميع مظاهر الإختلاف بينهما ولقد كان له فى هذا السبيل صلات وثيقة بكثير من رجالات الشِّيعة الموثوقين كالإمام آية الله الكاشاني والشهيد الثائر نُوَّاب صفوى والإمام كاشف الغطاء فى العراق وغيرهم ولقد رأى الإخوان المسلمون أن قيام الثورة الإسلامية فى إيران يفتح الباب مجدداً لإستكمال ما بدأه الإمام حسن البنا رضى الله عنه فى محاولته لتحقيق تغيير جذري فى العلاقة بين السنة والشِّيعة.  أ.هـ


وقد قام وفد من حركة الإخوان فى الأردن بزيارة طهران وإلتقى برءوس الشِّيعة هناك بل قامت حركة الإخوان بالأردن بعقد مؤتمر حافل بالمسجد الحسيني فى عمان وقام أحد المحاضرين يقول : مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها فى طهران.


* شاهد يوسف ندا وثناءه العطر على الثورة الإيرانية وتأكيده لكلامنا السابق || مشاهدة ||


وبعد أن وضحنا موقف الإخوان من الثورة الإيرانية الخمينية الرَّافضية المجوسية، قاموا يترحمون على إمامهم الهالك الخميني - عليه لعائن الله تترا - فقد نشرت مجلة (الغُرَباء) الإخوانية العدد السابع لسنة 1979 م، بياناً على لسان محمد حامد أبو النصر (المرشد العام للتنظيم حينها) قال فيه : الإخوان المسلمون يحتسبون عند الله فقيد الإسلام الإمام الخميني القائد الذي فجَّر الثورة الإسلامية ضد الطغاة، ويسألون الله له المغفرة والرحمة، ويُقدِّمون خالص العزاء لحكومة الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني الكريم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.



* شاهد القرضاوي وهو يُثني على الثورة الإيرانية ويترحَّم على الهالك الخميني || مشاهدة ||  

 


* وهو نفس الأمر الذي فعله عصام العريان على قناة الرحمة التي تنتسب زوراً للسلفية || مشاهدة ||


* شاهد صبحي صالح وهو يقول أن الشِّيعة مذهب إسلامي، وأن هناك 300 مذهب معتبر عن أهل السنة، وأن سبِّ الصحابة تاريخ || مشاهدة || 


وأقول : أسأل الله أن يَحْشُر كل الإخوان مع إمامهم الهالك الخميني (فقولوا آمين).


وأذاعت وكالة الأنباء الفلسطينية (معاً)، وكذلك وكالة الأنباء الشِّيعية الإيرانية (مُهرهذا الخبر : (إعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية أن حماس هى الإبن الروحي للإمام الخميني، وذلك لدى لقائه حسن الخميني حفيد الإمام الراحل٠ || قراءة من الموقع ||


وأفادت وكاله (مُهر) للأنباء أن خالد مشعل رئيس الكتب السياسي لحركه المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس أكد في هذا اللقاء الذي تم يوم الأربعاء بعد وضعه إكليلاً من الزهور على مرقد الخميني، على الدور الذي أداه مؤسِّس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في يقظة وصحوة الشعوب الإسلامية.



* شاهد قادة حماس وهم يعترفون دون استحياء أن إيران هي من أمدتهم بالمال والسلاح والصواريخ، بل ويصفون الثورة الإيرانية الرَّافضية المجوسية بالثورة الإسلامية، وإيران بالجمهورية الإسلامية  || مشاهدة ||


( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا )


قام سعيد حوا في كتابه (الخمينية شذوذ في العقائد وشذوذ في المواقف) بكشف حقائق الشِّيعة الرَّوافض وبعد أن أقام في كتابه الحُجَّة على الإخوان وهو فردٌ منهم خَتَمَ كلامه بقوله : وليعلم أصحاب الأقلام المأجورة والألسنة المسعورة الذين لا يزالون يُضَلِّلون الأمة بما يكتبونه وبما يقولونه، أن الله سيحاسبهم على ما ضَلُّوا وأضَلُّوا، فليس لهم حُجَّة في أن ينصروا الخمينية، فنُصرة الخمينية خيانةً للهِ والرسول والمؤمنين.


فاتَّهمهُ إخوانُ سوريا بالعمالة (وهي التُّهمه الجاهزه لمن يُخالفهم) فجاء إلى إخوان مصر باكياً فوجدهم ألعن وأضلُّ سبيلاً.

 

فإذا كان قيادات الجماعة يعرفون الواقع فلماذا تصفيقهم للخميني، ودعوتهم له على المنابر ومحاولاتهم المستميتة للتقارب معهم ومحاولة إدخالهم بلاد المسلمين ؟!